نوابنا في الكنيست : لا تبيعونا بشواقل معدودة



تساؤلات طُرحت عليّ من قِبل احدى المناديات بتحرير المرأة : " ما رأيك بدخول المرأة العربية للكنيست " ..وكأن قضية الكنيست تُحصر في امرأة او رجل . وعندما عرضت وجهة نظري برفض فكرة دخول الجنسين على حد السواء.. كانت الاجابة : " ومن سيدافع عن قضايانا ؟ " ومن هنا راودتني فكرة موضوعي ..

لماذا ضد دخول الكنيست ؟! ومن سيدافع عن قضايانا ؟!
تابعوا معي..
دخل العربي في اسرائيل للبرلمان الاسرائيلي - الكنيست - بدايةً للمدافعة عن حق الاقلية التي يمثلها وينتمي اليها , الا وهي الاقلية العربية .. واثبات وجودها وذاتها وحقها في المواطنة والحصول على كافة حقوقها داخل هذه الدولة .
وتمثلت في الكنيست ثلاثة احزاب عربية : التجمع الوطني الديمقراطي , الجبهة للسلام والمساواة , الحركة الاسلامية الجنوبية .
ولم تشترك الحركة الاسلامية الشمالية بقيادة الشيخ رائد صلاح لرفضها هذه الفكرة .

قبيل سنوات كان للعرب تأثير بسيط في الكنيست , حيث انهم شكّلوا نسبة لا بأس بها ذو نسبة قادرة على حسم اي نتيجة تعادل فيها اعضاء الكنيست اليهود .. وفي كثير من الاحيان استنتج الكثيرون خاصةً اليوم .. ان وضع العرب في الكنيست لا يُحسد عليه , فأدخلتهم اسرائيل الى الكنيست ليس ايمانا بحقهم وقضاياهم , بل كإسقاط واجب لديمقراطيتها المزعومة , عبر ادعاءها انها تمنح الاقلية العربية في دولتها , الحق في المشاركة ببرلمانها .. تبعًا لشروط الديمقراطية المعروفة !
مع تحقيق هدف العرب , بدخول الكنيست والمطالبة بحقوقهم والمناداة بقضاياهم الا انه :

1) العربي في الكنيست لم يكن صوته مسموعًا كما اراد .. عدا عن كونه يشكل اقلية في البرلمان .. الا انه مع وجود التحزبات العربية داخل الكنيست , بات يشكل اقل من اقلية .. فلم يتحد الاعضاء العرب على مبدأ واحد وحزب واحد .. وبرايي لو تحقق ذلك.. لشكّل هؤلاء العرب قوّة كبيرة في الكنيست , قوّة لها تأثيرها .

2) العربي في الكنيست فقد مصداقيته امام الشعب الذي يمثله .. فهو بدخوله للكنيست يوقّع على يمين الولاء لهذه الدولة .. فأي ثقة سينالها من بعد هذا ؟! واين تلك القضايا التي ينادي بها وهو في البداية اظهر موافقته على احكام هذه الدولة التي تحكم بالباطل ولا تتبع من سبيل الحق شيئا.... وان كانت حجته ان هذا العهد مجرد - حبر على ورق كما يقولون - وانه لا يمثل له سوى بطاقة مرور للوصول للبرلمان . فالغاية لا تبرر الوسيلة!

3) العربي في الكنيست مراقب بشكل اضافي - كونه عربيًا طبعًا - مما يدفعه الى ان يكون متحفظًا على القول او الاعتراض او البوح بشيء ضد هذه الدولة , الا - اللهم ربي- المشاركة في المظاهرات الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع - كمظاهرة جلجولية التي احتجوا فيها عما يحصل في غزة - والتي غطاها الاخ عمر عاصي في مدونته - عبر هذا الرابط- !

4) العربي في الكنيست , خاصةً ان كان شيخًا .. افتقد لثقة الكثيرين من المسلمين .. فمعروفة الفتاوى التي لا تبيح للمسلم ان يدخل برلمان يحكم بغير شرع الله .. مع عدم قدرته او نيته على تغيير هذا الواقع

5) اسرائيل ان اتت يوما وقررت ان تعلن حربًا ضد العرب في اسرائيل - وهي الان تفعلها بطريقة غير مباشرة - ستعلن ذلك وتطرد الالاف من اراضيهم .. او تطردهم من جامعاتها ومؤسساتها .. هل ستبالي بعضو كنيست عربي وتأخذ رايه بعين الاعتبار ان اعترض او احتج ؟! - لا اعتقد - فقد فعلت اقبح من ذلك في حروبها !

6) الحكومة الاسرائيلية اليوم بحكومتها - الجديدة نوعا ما - يمينية متطرفة .. فإن كان هناك فرصة للمناداة بحقوق العرب داخل اسرائيل فيما مضى.. فالفرصة قد فاتت.

باختصار وحسب رأيي ..

قضايانا لن تنتصر بواسطة كنيست , ولا بواسطة عضو عربي تعهد بالولاء لهذه الدولة.. بل حين نثبت عليها ونتوحد من اجلها باذن الله .. وحين نضحي من اجلها ..
بواسطة روحنا ودمنا وعلمنا وكل ما نملكه من اجل هذه القضية... ستنتصر حينما نطبق الانتماء الحقيقي بكل شروطه..
حينما نطبق مبادئنا دون ان نتنازل عنها...
وبالمناسبة.. الموضوع اعلاه يعبر عن فلسفتي ووجهة نظري الخاصة .. ولو اعتمدت فلسفتي هذه على رأي الحركة الاسلامية الشمالية فقط , والتي اؤيد الكثير من مبادئها لقلت اني ضد دخول الكنيست وصمت .. دون ان اشير للحجج والدوافع التي تجعلني متخذةً لهذا الموقف!
وهذا ما يفعله الكثيرون ممن يتبعون الاشخاص لا المبادئ , وممن يقدسون الافكار دون التفكر بها اصلا !

الخدمة المدنية : تطوع ام تطويع ؟!



في ظل انظمة تقديس الملك والطائفية والدكتاتورية الموجودة في معظم الدول العربية اليوم .. يشعر كثيرون من ابناء فلسطين 48 الذين يحملون جنسية اسرائيلية , ان المعيشة داخل اسرائيل قد تكون افضل من غيرها .. ولسانهم يردد : " يعني اعيش بدولة عربية احسن ؟؟ " ..فهذه الدولة التي يفضّلها تمنحه حقوقا لا تمنحها ايّة دولة عربية لمواطنيها الذين يخدمون في جيشها ويقدمون لأجلها الكثير والكثير .. وبالتالي تدور في ذهنه عدّة خواطر امام اول ظرف اقتصادي صعب يمر به .. !
" لماذا لا تساعدني هذه الدولة ؟!؟! "
وتكون المساعدة هذه مقابل خدمة .. اما خدمة في الجيش الاسرائيلي او خدمة مدنية - سنشرح عنها فيما بعد -
فيجد في الخدمة بالجيش تشويها لسمعته امام معارفهِ خاصةً ان الخدمة في الجيش لا زالت ليومنا هذا امرًا غير مألوفا عن العرب المسلمين .. - وكلي عجب على اناس لم يكترثوا لنظرتهم الداخلية لانفسهم كونهم سيقاتلون مع هذا الجيش , ابناء شعبهم ودينهم وامتهم .. بل اكترثوا لسمعتهم امام معارفهم !!! -
والحل الثاني هو الخدمة المدنية : فيستغل العربي الذي سيدخلها .. جهل الاخرين بحقيقته - ان لم يكن يجهلها هو - بما ورائها من قريب او بعيد .. ليدخلونه بحجة " عطاء للأمة " .. وعن ايّ امّةٍ يتحدثون ؟! واللهِ ما يعلمون !! -
فكرة الخدمة المدنية تتلخص في إلزام شاب عربي بأن يساهم خلال فترة زمنية في خدمة المجتمع سواء في الأجهزة الأمنية أو عن طريق العمل في المؤسسات اجتماعية..مثل المشافي والمراكز الجماهيرية ,حيث تجد الحكومة الاسرائيلية بهذا المشروع الخطوة الاولى التي ستتيح لهؤلاء الشباب المساهمة في خدمة البلاد من خلال الخدمة المدنية :
1) برنامج الخدمة المدنية يهدف للتطوع من الدرجة الاولى وتنمية حب العطاء للبلاد ولكن.. ان اتينا لمصطلح
" تطوع " فهو يعني لغةً : تطوع بالشيء اي تبرع به ..
مثلا : ان اتى سعيد وتبرع بمبلغ من المال لمؤسسة معينة .. لا يمكن لهذه المؤسسة ان تمنحه مقابل التبرع الهدايا والمكافئات.. لأنه في هذه الحالة لا يعتبر التبرع تبرعًا .. لأن التبرع يكون لله.. بدون مقابل دنيوي !!
وهذا ما يحصل بالضبط مع الخدمة المدنية .. ففي مقابل خدمة الشاب بها .. يحصل على تسهيلات عدة , تسهيلات في التعليم , العمل .. والعديد من الامور.. وبالتالي .. تغريه هذه التسهيلات امام التضييقات التي تخلقها هذه الدولة امام العرب !
2) يقول قائل : " ما العيب في ذلك ؟ يساعد ويخدم من اجل امته وفي الوقت ذاته يحصل على عمل ! "
السؤال الذي يطرح نفسه - ماذا وراء التسهيلات ؟!
أهي حبًا وعطفا بك ايها العربي ؟ ! .. ان كان عطف هذه الدولة كبيرا الى هذا الحد فلماذا التعجير والتضييق من جهة اخرى في قضية التعليم الجامعي والتمييز العنصري في توظيف العمال وغيره من صور التمييز ؟!؟!
ايدلوجيات اتبعتها اسرائيل تجاه العرب .. لم ولن ياتي يوم يكون هدفها بها جعل الشاب العربي متطوعا ومساعدا لامته .. بل الهدف الذي لا ينكره اثنان ان هدفها الرئيسي هو تهميش عقله وفكره .. عبر برامجها , مدارسها , منهاجها ... والعديد من الامور البسيطة .. ونُفاجئ يوما ان لبساطتها رسائل خفية وافكارا هدامة تهدف الى ربط الشباب بالمؤسسة الاسرائيلية وصهينتهم .
يبقى السؤال الذي يطرح نفسه .. هل نفخر بوجودنا بمثل هذه الدولة ؟
ان اعطتنا حقوقا فهي لا تقدم لنا امرًا جميلا يستحق الافتخار ... فغالبية هذه الحقوق لو كنا نعيش دولة اسلامية لحصلنا عليها ايضا ..
وان منحتنا امورًا اضافية.. فهي لا تمن علينا ولا تستحق الشكر .. فهذا حقنا كوننا اولا اصحاب هذه الارض وثانيا كوننا ندفع الضرائب !!!
كما وان القضية ليست قضية حقوق.. انما قضية مبدأ نسير وفقه للتعامل مع عدوّنا..
وليست شروط يضعها هو ليجعلني مفتخرًا , معتزًا , متصهينًا بها
ومن هنا اترككم مع فيديو عن الخدمة المدنية .. عن وجهات نظر مختلفة حول الخدمة المدنية يبينها قياديون فلسطيينيين في الداخل :







كذلك بإمكانكم الدخول الى هذا الموقع .. لمعرفة المزيد من التفاصيل عن الخدمة المدنية ...

وقراءة تجربة احدى الفتيات اللاتي عملن في برنامج الخدمة المدنية .

مجرد امتحانات فصلية



قد لا تستدعي الامتحانات الفصلية البسيطة في المرحلة الثانوية ذلك القلق والرهبة مقارنةً مع غيرها من الامتحانات ..
خاصةً مع موجود التسهيلات الكبيرة التي يحظى بها الطالب .. فالمواد المطلوبة ليست بكبيرة وفترة الدراسة ليست بقصيرة , والامتحانات بحد ذاتها ليست بصعبة ..
فهي ببساطة ( بمدرستي ) عبارة عن امتحانات لمعرفة مستوى الطلاب وتصنيفهم لتخصصات مختلفة وفق تحصيلهم .
لكن.. رغم كل هذا , يبقى مصطلح " امتحانات " كحجرٍ ببلعوم الكثير من الطلاب , ليسيطر عليهم الخوف والضغط في فترة الامتحانات .. وإزاء هذا يمكننا القول ان هناك عوامل عدة قد تؤثر على نفسية الطالب ومنها :
الأهل :
فقد يمر الطالب بحالة نفسية صعبة بفضل المواعظ اليومية التي تنهال عليه من قِبل والديه : " ادرس هذه مرحلة صعبة ! " " ماذا تفعل ؟؟ عليك امتحانات " والعديد من العبارات التي يحفظها الطالب بهذه الفترة .
مما يدفعه إلى أن يغلق باب غرفته على نفسه مدّعيًا الدراسة .. ويكون في الغالب ( داخل غرفته ) يعرض مواهبه الفنية في الرسم والخرابيش على أوراقه ودفاتره , أو شارد الذهن يفكر في آخر مخططاته في المشاغبات أثناء الدرس بعد انتهاء فترة الامتحانات , أو يلعب بهاتفه النقال لعله يكتشف به شيئا جديدا !!
حتى يصل لمرحلة يشعر بها وكأنه غير مرغوب به داخل أسرته .. فيجد أفضل حل لإسكات أوامرهم وضغوطهم " وحرصهم " , هي الطريقة المثلى التي تحدثنا عنها ألا وهي " أغلق الباب على نفسك وافعل ما تشاء " .
ونوع آخر من الأهل لا يكتفِ بأسلوب " أغلق الباب على نفسك " بل ويلجأ لأسلوب أكثر صرامة وهو حرمان ابنهم من فعالية / نشاط أو عمل محبب لديه , بحجة تأثير وإعاقة هذا النشاط على الدراسة !!
وهذا من اكبر الأخطاء في تربية الأبناء . وقد تحدث عنه الدكتور إبراهيم ألفقي المتخصص في التنمية البشرية في كتاب " طريق النجاح " .. وذكر قصة شاب في المرحلة الثانوية يهوى ممارسة لعبة كرة التنس .. وكان يتدرب عليها من 4-6 ساعات يوميا . لحرص أهله عليه منعوه من التدريب بحجة الدراسة والمرحلة المصيرية التي يمر بها .. فكانت النتيجة أن تحصيل ابنهم انخفض بشكل بارز !!
يعقب الدكتور ألفقي عل ذلك , أن النشاط الذي كان يقوم به هذا الشاب , كان الدافع والمحفز لديه على النجاح .. والحل الأفضل لحرص والديه هو التقليل من ساعات التدريب يوميا وليس حرمانه من التدريب بشكل قاطع !!
عدا عن تأثير الأهل على ما يشعر به ابنهم في فترة الامتحانات فهناك عامل آخر وهو :
المعلمين
:
فقد اعتاد المعلمين على مصطلح " ادرس " كوسيلة للنجاح .. وكأن النجاح في المدرسة يعتمد على قاعدة " ادرس تنجح " فقط !! متناسين انه ما قبل الدراسة يجب أن تكون قواعد أخرى لم يع الطالب أهميتها وهي تنظيم الوقت بحسب الأولويات .
قد يقول قائل "ان هذه مهمة الطالب نفسه وليس المعلمين" , ولكن .. إن أتينا لعملية تحليل بسيطة , نجد ان معظم الطلاب في المرحلة الثانوية يفتقدون لذلك النضوج والإرادة القوية لتنظيم أمورهم .. فالمرحلة الثانوية بحد ذاتها هي بداية تكوين الشخصية والوعي للطالب . فإن وّجد بين أسرة غير متعلمة وواعية , لا تستطيع إلا فرض أوامر الدراسة .. فلماذا لا يحظى الطالب بالإرشاد من قِبل معلميه المتعلمين والواعين ؟؟
لماذا لا يمنحونه تلك الوسائل والتقنيات التي تحفزه على النجاح في موضوعهم ؟
لماذا لا يُشعرونه بجدية المرحلة التي يمر بها وهم الأكثر دراية بجديتها وأهميتها مقارنةً مع أهل الطالب أنفسهم ؟!!!
لماذا الاعتماد على أسلوب التلقين في الدراسة .. فحال الكثير من المعلمين وللأسف كحال المفروض عليه مهمة يبغضها ويعمل بها رغمًا عنه ليكسب لقمة العيش !؟
وفي النهاية .. مع وجود العوامل المؤثرة على شعور الطالب بالضغط والخوف من الامتحانات ( وما أكثرها ) .. نجد الأهل متذمرين من نتائج أبنائهم .. ويعيدون عقوبة الحرمان و " أغلق الباب على نفسك " .. ويعود الفشل تلو الفشل .. والنتائج الوضيعة التي لا يتمناها احد !!
بالإضافة للأهل نجد المعلمين أيضًا يشكون حال الطالب .. فضميرهم " مرتاح " وعلّموا الطلاب بما فيه الكفاية .. ولكن يبقى السؤال .. هل علموهم حب الموضوع والرغبة في النجاح به , أم اكتفوا بتمرير المواد لإراحة ضمائرهم ؟!!
ملاحظة : تم النشر ايضا في موقع مدرستي
Related Posts with Thumbnails