
" أبو رباح " سائق باص – أدامه الله لنا- فلولاه ما كنا لنصل إلى بيوتنا سريعا ودون تعب.. فالحيّ الذي أقطن فيه حيّ " مقطوع " وغير معترف فيه نسبة لبعده وضيق شوارعه.. يكفينا أنّه يبعد حوالي خمس وثلاثين دقيقة عن المدرسة!!
ذات مرة.. وحين كان أبو رباح يحاول أن يخفف من وطأة الحرّ وحركة السير علينا شغّل لنا أنشودة " يا أقصى ما انت وحيد".. ويبدو أنّ هذه الأنشودة حرّكت دولاب الذكريات في ذهن سائقنا..
ذات مرة.. وحين كان أبو رباح يحاول أن يخفف من وطأة الحرّ وحركة السير علينا شغّل لنا أنشودة " يا أقصى ما انت وحيد".. ويبدو أنّ هذه الأنشودة حرّكت دولاب الذكريات في ذهن سائقنا..
إذ حدّثنا عن زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة.. وعن طلبه من أحد أصحاب المحلات التي تبيع اسطوانات أناشيد إسلاميّة أن يشغّل أنشودة " يا أقصى ما انت وحيد سيّجناك قلوبنا.."
وهي أنشودة مشهورة جدّاً في عالم الإنشاد الفلسطيني بعظيم تأثيرها على السامع، والدليل انتشارها الكبير بعد بثّها لأول مرة من خلال مهرجان الأقصى في خطر والذي يقام في مدينة أم الفحم كل سنة تقريبا..
ولا أنسى أن أذكر أنّها من إنشاد فرقة الإعتصام المحليّة..
المهم في الأمر.. أن صاحب المحل السعودي رفض وبشدّة طلب "أبي رباح".. قائلا " لو شغّلت هذه الأنشودة لأقفل الدكّان من فوره" وذلك لأن موضوع الانشودة هو القضية الفلسطينية.. وامر كهذا يمنع تشغيله!!
يبقى السؤال..
فأيّ عروبة تسري في دمنا؟؟ وأيّ وطنيّة؟؟
فأيّ عروبة تسري في دمنا؟؟ وأيّ وطنيّة؟؟






