شر البلية ما يُضحك - الجزء الاول

مخيم النمسا للــ " سلام " -

مدرستي تعتبر من اكبر المدارس في بلدتي.. ومعروف المستوى العلمي لاساتذتها.. الامر الذي يسعدنا جدا ويزيدنا فخرا بها ... كما وانها " متطورة " جدا والامر الذي يزيدها فخرا واعتزازا هو حصولها على جوائز عدة من " وزارة المجاهل " لا لا عفوا.. خطأ مطبعي اقصد " وزارة المعارف"...

ادارة المدرسة في كل سنة تعلن عن اسماء طلاب من المدرسة ليشاركوا في مخيم النمسا , مخيم عبارة عن لقاء بين طلاب من مختلف الجنسيات تحت شعار " السلام " وما ادراكم ما يحصل في هذه الرحلات من اختلاط , رقص , اغاني , ميوعة ( يلا مش مهم مهو تبادل ثقافات )..
دعونا نأتي للمهم..

- ضجيج , بكاء , غضب ... ماذا يجري ؟؟ ادارة المدرسة اختارت الطلاب x , y ليمثلوا المدرسة في هذه الرحلة .. " مش عدل .. اما مدرسة عنصرية " , يلا نروح عند المدير ... يلا نروح نشكي , يلا ويلا..

وفي النهاية.. زملائي في المدرسة توجهوا للصحافة ايضا ( عملوا طنة ورنة ) والسؤال الذي يطرح نفسه .. من اجل ماذا؟؟

جواب بسيط : من اجل مخيم لا يغني ولا يسمن من جوع.. مخيم في بمشاركة طلاب لا يعرفون من الاخلاق شيئا.. سفر بدون محرم.. باختصار " رحلة عبارة عن كتلة من المحرمات " وباختصار , امتي يتسابقون على المنكر !! ( هدانا الله واياكم )
~*~*~*~*~

كانت واحة " للسلام "

منذ عشرين سنة تشارك مدرستي ببرنامح " واحة السلام " وهذا البرنامج عبارة عن مخيم يلتقي فيه طلاب عرب مع طلاب يهود من مدارس مختلفة , تحت شعار " التعايش " , يقضي فيه الطلاب ثلاثة ايام متتالية بمخيم ( مبيت ) ..
ادارة مدرستي تعتز لحصولها على جائزة من وزارة المعارف .. كمدرسة متعايشة ( جدا) .. العجيب بالامر انه لم يشارك أي طالب هذه السنة في البرنامج ( ليش ؟ بطلت المدرسة متعايشة ؟ ) .. جواب خطأ !!

الجواب الصحيح .. ان جميع المدارس اليهودية المشاركة .. بعد الحرب على غزة .. لا تريد المشاركة مع ( عربنا) في هذا البرنامج ( ما بدهن تعايش ولا يحزنون ) ... الامر المحزن المبكي ان مدرستنا العظيمة لليوم.. ورغم ما حصل .. لا زالت تسعى في المشاركة في هذه البرامج تحت راية " السلام والتعايش طبعا " ( بس مع مين يا حسرة ؟؟ فش يهود مشاركين ) !!!

~*~*~*~*~
لا الاسمر اجمل !!

مجموعة نساء ينتظرن الباص على المحطة.. حديث يدور بينهن :-


- شايفة الاعلان إلي قدامك ؟ أنو احلى .. الشاب الاسمر ولا الاشقر؟
- لا الاسمر احلى.. احلى اشي بالشاب سماره

- نعم نعم ؟ ؟ يعني اسا ان خيروكي بين مهند واسمر أي واحد بتختاري ؟
- طبعا اسمر.. مهند بحس شقاره مايع !!

-عزا.. شو بفهمك انتي.. من بعد مهند فش حدا !!


حوار دار بين مجموعة نساء , اقولها مرة اخرى.. نساء !! تجاوزت اعمارهن الاربعين !!

لوهلة اولى نظن ان مثل هذه الحوارات لا تدور الا بين مراهقات اليوم .. ولكن.. امراة الاربعين لدينا ترقت , واصبحت تميّز بين جمال الشاب الاشقر والاخضر ( اقصد الاسمر ) ... فعلا " كل الاحترام " .. اعلموا ان امتنا بخير (جدا جدا ) وان الجيل القادم سيكون جيل محترف بثقافة " مهند الاشقر واسمر الاسمر "

نشر الافكار (الدعوة) في عصر الشبكة المعلوماتية

يتعرّض العالم اليوم لعمليّة غزو فكريّ من خلال وسائل الإعلام التي جعلت من العالم قرية صغيرة فإذا نظر كلّ واحد منّا في الفضاء من حوله , انتابه شعور بالتشتت والتوهان من كثرة الأفكار والمعتقدات والآراء .

فهناك فكرة قد تجعل إنسانا ينحني ويسجد لصنم من الحجر , وفكرة أخرى تجعل إنسانا آخر يحمل الفأس ليكسر ذلك الصّنم !!

وهناك أفكار تغيّر الإنسان وأفكار تغيّر الأشياء , فالأولى تضع الشعوب على عتبة الحضارة والثانية تطوّع وتسخّر المادة لحاجات هذه الحضارة .

ويمكننا القول أن أي حضارة على مدار التاريخ ما هي إلا نتاج فكرة جوهرية تطبع بصماتها على مجتمع ما فيضع قدمه على مسرح التاريخ.ولأن الأفكار بهذا القدر من الأهمية , نرى الجميع حريصين في ميدان الفكر على "احتلال " عالم الأفكار حريصين في نفس الوقت على توزيع أفكارهم على الأمم الأخرى , لأن هزيمة أي امة في أفكارها تجردها من الحصانة وتتركها فريسة لأي مرض أو وباء فيسهل بعد ذلك احتواؤها وتفكيك معتقداتها.

قد يحتاج الإنسان منا أن يصرخ بصوت عال إيمانا بأفكاره ولكنه لا يجد أذنا مصغية لهذا الصوت..

فالسؤال الذي يطرح نفسه :
كيف اعبّر عن أفكاري وأسوقها؟

هناك عدة طرق نستطيع من خلالها التعبير عن أفكارنا وتسويقها , ومن بينها .. الحوار مع الآخرين وإقامة مشاريع تحمل هذه الأفكار و و و.. ولكننا اليوم بما أننا في عصر الابتكارات الحديثة كالانترنت ووسائل الإعلام , فإن تسويق الأفكار عبر هذه الطرق لها أثرها الكبير بلا شك ..

ونستطيع أن نذكر طرق عملية لاستخدام الانترنت لتسويق أفكارنا :

1) اختصر الفكرة قدر الإمكان , واجعلها مكونة من كلمات قليلة بسيطة ومعبرة , لأن قارئ الانترنت ومتصفح المواقع لا يصبر على قراءة الكلام الطويل أو البقاء طويلا في نفس الصفحة , فهو بضغطة زر ينتقل الى الصفحة الاخرى.

2) عبّر عن فكرتك بعدة لغات , فكلما كانت الفكرة بأكثر من لغة اتسعت شريحة من يطالعها ويتابعها , وكلما اكتسبت زوارا أكثر لصفحة فكرتك , خاصةً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن اللغة العربية من اقل اللغات انتشارا على الانترنت.

3) استخدم البريد الالكتروني : لأن نشر الأفكار أو الترويج لها عبر البريد من أقوى الوسائل لتسويق الأفكار , فمن خلال البريد الالكتروني تستطيع أن تصل إلى شرائح محددة ومركزة .

4) التسويق من خلال منتديات الحوار , وذلك عن طريق نشر الفكرة أو الرسالة من خلال موضوع يتم طرحه في المنتديات , ومنتديات الحوار العربي تنتشر بعدد كبير جدا على الانترنت.

5) المدونة كشك التسويق . تعتبر المدونة ظاهرة جديدة نوعا ما على المجتمع العربي على الانترنت , وهي آخذة في النمو باطراد كبير , وأصبح الكثيرين يعبرون عن أفكارهم ومعتقداتهم عن طريق هذه المدونات التي من السهل إنشاؤها وتأسيسها .

6) التعليقات , نظام التعليقات الذي ينتشر في كثير من المواقع على المقالات أو الأخبار .
7) صنع عروض شرائح او فيديوهات ونشرها بأماكن مختلفة على الانترنت, مثل موقع يوتيب الشهير أو موقعك في الانترنت أو المنتديات المشارك بها..

8) الإعلان المباشر التجاري , وهو من أقوى الوسائل التسويقية وذلك عن طريق تصميم إعلاني يشرح فكرتك أو رسالتك وهذا التصميم ( أو البانر الإعلاني ) يتم وضعه في احد المواقع المشهورة بمقابل مادي لفترة محددة .

وفي هذا يقول أينشتاين : من السذاجة أن نعمل نفس الشيء بنفس الطريقة ثم نتوقع نتائج مختلفة .

وفي الختام ننهي بقصة قصيرة , ذات مغزى كبير :

جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة واضعا قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها : " أنا أعمى أرجوكم ساعدوني " . فمر رجل إعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروشا قليلة فوضع المزيد فيها . ودون أن يستأذن الأعمى اخذ لوحته وكتب عليها عبارة أخرى وأعادها في مكانها ومضى في طريقه . لاحظ الأعمى أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية , فعرف ان شيئا قد تغير وأدرك أن ما قام به الرجل من الكتابة على اللوحة هو ذلك التغيير فسال احد المارة عما هو مكتوب عليها فكان التالي : " نحن في فصل الربيع .. لكنني لا استطيع رؤية جماله " .

فغيّر وسائلك عندما تجد الأمور لا تسير كما يجب.
مرجع : كتاب كيف تنشر افكارك وتقنع الاخرين ؟
للدكتور ماجد رمضان

وادي العيون.وشلالات التنور من اجمل المناطق الطبيعية.. ( فيديو)



مصب وادي العيون الذي يقع الى جانب الحدود اللبنانية .. انه من اجمل المناطق التي زرتها.. فرغم زيارتي الكثيرة لها.. الا ان روعة المناظر الطبيعية هناك والاجواء المفعمة بصوت شلالات المياه.. جعلتني احب هذه المنطقة , واتوق لزيارتها باستمرار..

وادي العيون باختصار هو وادي يقع في الجبال الساحلية السورية ويتجه من الشرق إلى الغرب.. يتكون من عدد من المسيلات المائية تتجمع لتشكل في النهاية نهر شبة دائم ويسمى ب " مصب وادي العيون " ...

اليكم فيديو سريع صورته من رحلتي الاخيرة للمنطقة.. انظروا لما لابداع الخالق.. وقولوا سبحان الله :)










الهوية اسرائيليّة والإنتماء فلسطيني..هل يتفقان !؟


تخبّط في وطن , صراع قومي , وهويّة مركبة..
صراعات وتخبطات عانى منها أبناء المجتمع الفلسطيني في الداخل – فلسطين 48 – ولا يزال..
كما وعانى من أزمة هوية مركبة تتكون من قالبين , قالب إسرائيلي بسبب حمل الجنسية الإسرائيلية , وقالب فلسطيني بسبب الجذور والعادات والإنتماء لأرض فلسطين وشعبها..
فنتج السّؤال.. كيف يمكن لهذا التناقض أن يدخل في هوية واحدة ؟

ولأنّنا لا نستطيع إنكار أهميّة الهوية والانتماء.. فقد أصبح سؤال الهويّة يفرض نفسه بقوّة في ظل عالمنا اليوم , العالم الشديد التغير , السريع والمتطور..
تقول الباحثة المصرية فريدة النقّاش حول أهمية الهويّة : " هذا هو الحال مع الشعوب عندما تنشغل بسؤال الهوية كلما دخلت في أزمة عميقة لا يوجد لها مخرج قريب.. فتسأل : من أنا ؟ وما هي خصوصيتي ؟ وأين هويّتي ؟ أين أنا من الآخر وأين هو مني ؟ ماذا أضيف للآخرين وما الذي أخذته منهم ؟ وماذا أضفت لهم عبر التاريخ ؟ وأين موقعي في هذا العالم الراهن ومن علاقات القوة فيه ؟ وكيف تلعب هويتي دورها في تحديد هذا الموقع ؟"

من أين جاء هؤلاء ؟


في عام نكبة الشعب الفلسطيني 1948 .. تهجّر من تهجّر من أبناء وطني.. الذين كانوا بمثابة أغلبية في الأراضي الفلسطينية .. ونتيجة لما حصل من تهجير وقمع وهدم للبيوت ونسف لملامح القرى العربية.. بقي حوالي 160000 عربي فلسطيني في الأراضي الفلسطينية ( سمّوا ب "فلسطينيو 48" أو "عرب ال 48" ) .. بقوا كأقلية في دولة " إسرائيل " التي أقيمت على أنقاض البيوت الفلسطينية .. وهذه الأقلية تركّزت في عدة مناطق , أغلبهم في منطقة الجليل ومن ثم الساحل والنقب..

نتيجة معيشتهم تحت سيطرة " إسرائيلية " طرأت عليهم عدة تغييرات :
- لقد انعكسوا كأقلية في دولة الأغلبية فيها من اليهود.. دولة موجودة بنزاع مع كل جاراتها العرب.. وذلك أدّى اليوم إلى قلة التواصل بين فلسطينيو 48 وإخوانهم العرب في المناطق المجاورة أو حتى أبناء شعبهم الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة ..

- تغيرت مواطنتهم, فقد أصبحوا يحملون الجنسية الإسرائيلية ..

ويمكننا القول أن هناك فروق جذريّة بين فلسطينيي 48 وبين إخوانهم بالمناطق القريبة ( الضفة وقطاع غزة )
وهو أن فلسطينيو 48 يُعرّفون في الدولة وباقي الدول وفق الهوية التي يحملونها , أنهم إسرائيليين , تابعين للقانون الإسرائيلي كونهم نشؤوا بها , وتربوا بمدارسها ومنهجها في التعليم .
ومن المهم ذكره هنا, أن المسلمين منهم والمسيحيّون غير مجبرين بالخدمة العسكرية في الجيش بعكس الدروز واليهود..
وأنهم رغم مواطنتهم الإسرائيليّة إلا أنهم يواجهون التمييز العنصري, الذي يتمثل بعدم تساوي الفرص في العمل والتعليم في العديد من المؤسسات الحكومية مقارنة باليهود..!


شبابنا اليوم

كان أن دار حديث بيني وبين إحدى الفتيات.. فتاة كالعديد من فتياتنا وشبابنا عاشوا وتربوا في مدارس أهلية نصرانيّة.. مدارس لا تعترف بالدين الإسلامي.. لا تعترف بالأخلاقيات الأصيلة.. لا تعترف بالتحضّر الفكري.. لا تعترف بشيء صحيح.. اللهم إلا واجب الأقليّة العربيّة هنا بالتعلّم الجامعي..!!
صحيح أنّ صديقتنا لم تكن ممّن انتمت للجوّ السائد بين زملائها.. بل سخرت من عقليّاتهم وسطحيّتهم في التفكير.. إلا أن الحديث الذي دار بيني وبينها كشف لي اللثام عن تضارب وتناقض تعيش فيه..!
بدأنا بالحديث عن الدراسة والبجاريت ( امتحانات التوجيهي) وحفلة تخرّجها ووو.. إلى أن وصلنا إلى صلب موضوعي هذا " الهويّة والإنتماء" .. هنا بات جليّا لي أنّها تدور في حلقة مفرغة.. هي تربّت في بين يحمل أفكارا مناقضة تماما للأفكار التي حمّلتها إياها مدرستها التي أمضت فيها ما يزيد عن ال12 سنة!!
تارة تقول:" لو أقيمت دولة فلسطينية ستكون مثلها مثل أي دولة عربيّة أخرى.. يُعّلق على جدرانها صورة رئيسها النائم!! "
وأخرى تقول: " دائما أقول لأمي.. لو كانت فلسطين مستقلّة.. لكانت أفضل حالا من جميع الدول العربية.. لأنها استقلّت بعد أن تجرعت الإحتلال والحروب والتهجير !!"
وتعود مجدّدة.. لتظهر لي سعادتها اللامتناهية بأنّها تحمل هذه الجنسيّة التي تميّزها وتعطيها ميّزات عديدة لا يحظى بها أبناء الدول العربيّة.. فقط لأنّها.. ابنة دولة إسرائيل الديمقراطية!!

يستمر الحديث وتعود الدوامة نفسها.. ما موقف العرب في الداخل؟؟ هل أثّرت ظروف حياتهم في إسرائيل على انتمائهم الفلسطيني؟؟
هل حقّا هم منتمون لفلسطين.. أم أنّهم منذ الأصل إسرائيليين؟؟ وهل الجميع كذلك؟؟
أسئلة تطرح نفسها دائما.. ما انتماؤنا؟؟ وهل يحق لنا أن ننتمي لفلسطين ونحن نأخذ من " عطايا إسرائيل" ؟؟
هل نخون أرضنا ووطننا إن أخفينا حبّنا له وانتماءنا له؟؟ هل هو جدير بهذا؟؟

Related Posts with Thumbnails