للإعلام الجديد في فلسطين ..ثورة ( مرفق صور وفيديو )!


بدأت القصة برسالة على "الفيس بوك"... ما بين الحماسة والتردد .. شقت الفكرة طريقها من حيز الشاشة الافتراضي إلى عالم الواقع، وتحديداً إلى قلب القدس: المسجد الأقصى.
من الناصرة، من قانا الجليل، من منطقة المثلث، ومن القدس.. تجمع فريق الجزيرة توك، لبينا النداء، وفوق مصطبة "صبرا وشاتيلا" شرقي المسجد الأقصى رفعنا الراية.
نقاش استمر أكثر من ساعتين دار حول ثلاث كلمات : الشباب، الإعلام الجديد، فلسطين.

ماذا نريد: الترويج لمفهوم الإعلام الجديد بين شباب الداخل الفلسطيني.. تشجيعهم على أن يبادروا و يخلقوا منصتهم الاعلامية الخاصة ليطرحوا ما عندهم من أفكار، ويكونوا عامل تأثير وتحريك ..

لماذا الاعلام الجديد: لأنه باب واسع للحرية يصعب إغلاقه، لأننا نأبى السلبية فنريد الانتقال من الاستهلاك إلى الانتاج ، لأن عصر تدفق المعلومات سيتجاوزنا إن لم نقل كلمتنا ونضع بصمتنا ..

لماذا الشباب: لأنهم ليسوا زيادة عدد، لأنهم وقود الحياة ، لأن عيونهم تصطاد من زوايا مختلفة.. ولأن فيهم الأمل وهم المستقبل. ..

لماذا الداخل: لأن الرهان اليوم عليهم، لأن لديهم الكثير ليقولوه، لأنهم أصحاب الأرض.. وأصل الهوية ..

فكانت زبدة اللقاء: التحضير لندوة إعلامية تؤسس لهذه المعاني، تجمع من يهتم بهذا الموضوع، من يدون، من يصور، من يهتم بالفيديو، من يرى في الانترنت ساحة يطل من خلالها على العالم .. ومن يراقب من بعيد..
هي ندوة تبرز للجيل الشبابي كيفية توظيف أدوات الإعلام الجديد لتوصيل أفكارهم وخدمة قضاياهم ..

* * * * * * *

وكان اللقاء .. !


السبت ، 11-12-2010 ، كان موعد ندوتنا تحت عنوان " ثورة الاعلام الجديد " ، وبحضور مميز جعلنا نثق بخطانا أكثر فأكثر ، والقى على البرنامج شيئاً من سحره وأشعرنا بأن ما نقوم به ، عمل مهمّ في مسيرة العطاء الشبابي في الوطن المحتل.
بلغة عربية ، وبلكنة فلسطينية ، تقدمت هبة رمزي وفاطمة ريّان بافتتاح الندوة ، والترحيب بالحضور الكريم والتأكيد على ان شباب الجزيرة توك لم يستسلموا للواقع بل فضلوا أن يكونوا فرسان عصرهم ورواده .
وعن فكرة الجزيرة توك ، رسالتها، وهدفها من وراء الندوة ، اطلعتنا هنادي قواسمي ، منسقة الجزيرة توك في الداخل الفلسطيني . أكدت هنادي في كلامها على أن الاعلام ليس حكراً على الصحافي والذي يحمل شهادة الاعلام واننا جميعاً اعلاميون . وبنظرة أعمق قالت : " نحن لا نبحث عن خبرٍ يحكي مأساة ومعاناة عائلة فقيرة ، بل نبحث عن قصة تنقل لنا كيف استطاعت هذه العائلة ان تخنق المأساة وتكتب قصة نجاح !"، وهذه هي نظارة مراسل الجزيرة توك التي تبحث عن الزوايا الإيجابية في كل قصة.





ثم انطلق الصحفي " وائل عوّاد " ليطلعنا على عالم الصحافة التقليدية والجديدة وعمّا أسماها " ورطة المصادر" التي تلف موضوع الاعلام الجديد . كما شكى لنا من أن الاعلام التقليدي يعاني من نمطية مزمنة، وتدني في المحتوى والأفكار ، ذاكراً الكثير من الأمثلة عن أخبار تنشر على صفحات بعض المواقع الالكترونية في مدن وقرى فلسطين الـ48، "فالمراسل يقوم صيفاً بتغطية خبر تغطية أفعى هاجمت أحد البيوت ، وفي الشتاء ينقل جرفاً اصاب حياً من احياء القرى. وأضاف عوّاد، أنه من المؤسف حقاً أن تنقل مثل هذه الأخبار مرفقة بصور غير مناسبة، فمثلاً ينشر خبر عن حادث سير قاتل، ونرى صوراً في ذات الخبر لأشخاص يتصورون قرب السيارة المدمرة مبتسمين!!" .
وإلى عالم الوقائع والاحصائيات ، قدمت لنا الدكتورة أسماء غنايم المختصة في مجال الاتصالات والتقنية عرضاً حول آخر الاحصائيات المتعلقة بعالم استخدام شبكة الويب والهاتف المحمول ، وقالت بأن هذه الاحصائيات يجب ان تنبه الصحفي حول امر ما وهو تطور الوسائل وبدأ ترك ساحة الاعلام التقليدي. كما شددت الدكتورة غنايم في حديثها على أن سهولة استخدام أدوات الاعلام الجديد يجب أن لا يعمي عيون الشباب وعقولهم عن اختيار المضمون الجيد والفكرة القوية. كما لفتت الدكتورة أسماء أنظار الشباب أن الصورة والفيديو يمكن أن تنقل من المعاني ما لا تنقله الكلمات.
وفي فيديو مسجل من الدوحة تحدث زميلنا أحمد عاشور مدير موقع الجزيرة توك مثنياً على جهود فريق التوك في فلسطين، مؤكداً على دلالة تنظيم هكذا ندوة في قلب الداخل الفلسطيني. وأنهى عاشور كلمته بأمنية أن تضم الندوة القادمة مراسلي التوك في فلسطين سوياً .

وانتقالاً إلى عالم التجارب الفعلية اطلعنا المدون " معاذ خطيب" على تاريخ بداية التدوين في عرض مميز، ضرب فيه أمثلة عن مدونات ثورية كان لها دور في التأثير على محيطها وواقع كتابها. وبعدها حكى لنا عن تجربته مع التدوين واقسام مدونته والتي هي تجربة يفخر بها ويسعى لتجديدها دائماً ، كما قال.
ولأن الصورة تغني عن ألف كلمة ، تم الاعلان عن نتائج مسابقة " اقوى صورة اعلامية" وقد فاز فيها الشاب محمد مجادلة، حيث حوت لقطته على جندي اسرائيلي يطلق الرصاص في الاحداث الاخيرة في مدينة ام الفحم عقب الزيارة الاستفزازية للمتطرف باروخ مارزل.وقد حازت رنا طه ورغدة ابو حسين على المرتبتين الثانية والثالثة .
وكانت الجوائز كاميرا فيديو عالية التقنية مساهمة من الجزيرة توك في نشر ثقافة "اعلام المواطن".
وحول ما يخص الطالب العربي في الجامعات الاسرائيلية والتحديات التي تواجهه قدّم فريق " عالسريع" الموضوع بطريقة جذابة طغى عليها وسائل الاعلام الجديد ، حيث كان التقرير المصور وهو عبارة عن نشرة سريعة نقلت لنا ابرز النقاط فيما يتعلق بهذا الموضوع .

وختامه مسك ، شاركنا بعض من مراسلي الجزيرة توك أي فريقنا المميز حول العالم بكلمات قصيرة منهم لنجتمع سوياً في مكان واحد لا تمعنا حدود دولية واقعية ، ولا قيود احتلال ، لنثبت ان الاعلام الجديد هو اعلام المواطن الذي ينقل الخبر بما يرى دون التحيّز لجهة رسمية تجبره على نقله بما لا يتوافق مع مبادئه. هي ندوتنا ، وهي ثورة الاعلام الجديد ، ومحفزة بأن نواصل المسير نحن شباب الداخل الفلسطيني ونوصل رسالتنا للعالم اجمع ونخدم قضيتنا التي طالما تجاهلها الكثيرون . ونكون صفاً واحداً ، شباباً واعداً ، له نظرته وأفقه الواسع ، وحجراً أساساً في نهضة أمته .


* * * *

الخبر اعلاه من اعداد صفاء خطيب بإمكانكم الاطلاع عليه عبر هذا الرابط
والاطلاع على البوم الصور هنا
Related Posts with Thumbnails