الطريق الى المعاهد العليا في اسرائيل .. آمال ومخاوف!


عندما أكبر سأصبح طبيبًا ... لا لا سأصبح مهندسًا كما يريدُ والدي !!
لا أدري ... ربما سأصير لاعب كرة قدم , فهذا المجال الذي أحبه , ولكن ,, هل استطيع اعتبار " لعبة كرة القدم " مهنة للمستقبل ؟! وإن اردت ان اصبح طبيبًا , هل سيتم قبولي لهذا المجال ؟!!!

تساؤلات غالبية الشباب العربي الفلسطيني في الداخل , فما بين الحماسة للمستقبل والتخوّف من القادم , يقف شبابنا مشتتين خائفين , لا يدركون ما الذي عليهم فعله إزاء تعليمهم الجامعي !
مخاوف عدّة تنتابهم في تلك المرحلة المصيريّة , فقد يجته الطالب في المرحلة الثانوية ويحصل على شهادة " بجروت = توجيهي " , لكنّه يقف مجددًا ليتسائل : " هل سأنجح في امتحان " البسيخومتري " وهو امتحان القبول للجامعات الاسرائيلية !
يرى العديد من الباحثين الاجتماعيين بامتحان البسيخومتري وسيلة للتضييق على العرب وأداة تهدف الى تقليص عدد الطلاب المتعلمين من العرب في الجامعات , نظرًا لشروط القبول التعجيزية للمواضيع التعليمية !
وإذا نجح الطالب في الحصول على علامة " بسيخومتري " تؤهله ان يدرس ما يشاء من التخصصات الاكاديمية , وحصل على معدل عال في شهادة أل " بجروت " , فما الذي سيضمن له انه قادر على دفع الرسوم التعليمية , بالاضافة الى تكاليف السفر الى مكان الدراسة !

ولو تخطّى الطالب كل تلك العوائق التي ذكرناها سيقى امامه سؤال مهم ومصيري , " ماذا ساختار ؟ " فاختيار مهنة المستقبل هي من اصعب القرارات التي تواجهه , فهناك عوامل عدة يستطيع كل واحد اختيار مهنة ومنها ان كانت هذه المهنة من المجال الذي يحبه او ان كانت مطلوبة في سوق العمل , وان كانت مقبولة لمجتمعه , وان تم قبوله للعمل في هذه المهنة في اماكن عمل اصحابها يهود !
حينما نرى الدول الغربية توزع منح تعليمية وتسهل قبول الطلاب الى جامعاتها نتساءل وبشدة , لماذا كل هذه الضغوطات علينا ؟
ربما ... لأن سلاح اليوم هو سلاح العلم والمعرفة والثقافة وتطور الفكر , وربما ايضا , لأن الشاب العربي مستهدف , يريدون منه ان يبقى جاهلا غير متقدم ॥
فأمامه حلان , اما ان يجعل من كل تلك الضغوطات , عوائق امام مسيرته الحياتية , واما يدرسها جيدا وتحداها ويتحضر لها ।

كانت معكم من بعد طول غياب
هبة رمزي :)

Related Posts with Thumbnails